الشيخ محمد أمين زين الدين

29

كلمة التقوى

مجئ زمان ، ولا يصح إذا أنشأ القابل قبوله معلقا كذلك . وإذا علق الايجاب أو القبول على وجود شئ وهو حاصل بالفعل وكان كل من الموجب والقابل عالمين بحصول ذلك الشئ ، فالظاهر صحة العقد ، ومثال ذلك أن يقول الموجب للرجل : زوجتك فلانة إذا كان هذا اليوم هو يوم الجمعة ، وكان الموجب والقابل عالمين بأنه يوم الجمعة ، ومثاله أيضا أن تقول المرأة للرجل : زوجتك نفسي إن لم أكن أختا لك من الرضاعة ، وكانا معا يعلمان بأنها ليست أخته ، وإذا كانا جاهلين بوجود الشرط أو كان أحدهما جاهلا به فالصحة مشكلة في كلا الفرضين . [ المسألة 65 : ] يصح للأخرس أن يتولى عقد النكاح لنفسه ، ويكون ايجابه أو قبوله بالإشارة المفهمة للمعنى المقصود ، ويصح عقده إذا قصد الانشاء بإشارته وإن أمكن له أن يوكل من يتولى الايجاب أو القبول اللفظي عنه . فإذا كانت المرأة هي الخرساء ، وأنشأت ايجاب العقد على نفسها بالإشارة ، وكان القابل قادرا على النطق ، فالأحوط له أن يجمع بين النطق بالقبول ، والإشارة المفهمة به ، إذا كانت المرأة الخرساء لا تسمع نطقه أو تسمعه ولا تفهم معناه ، وإذا كانت تسمع قوله وتفهم معناه ، اكتفى بالنطق في قبوله ولم يفتقر إلى إنشائه بالإشارة . وإذا كان الأخرس هو الزوج القابل ، وكان الموجب قادرا على النطق بالصيغة ، جمع الموجب على الأحوط بين انشاء ايجابه بالنطق وانشائه بالإشارة المفهمة ، فإذا حصل الايجاب منه كذلك قبل الأخرس من بعده بالإشارة . [ المسألة 66 : ] الأحوط أن لا يتولى الأخرس اجراء عقد النكاح لغيره بالوكالة عنه ، وإذا كان وليا وأراد تزويج طفله أو طفلته مثلا ، فالأحوط له أن يوكل عنه من يجري صيغة العقد اللفظي لهما . [ المسألة 67 : ] لا ريب في بطلان عقد الصبي إذا كان غير كامل التمييز ، أو كان غير قاصد للمعنى أو كان القصد فيه مشكوك التحقق ، سواء عقد لنفسه